الغصن العاري
من أين ابتدي الكلمة, أم من أين أمسك بالكلمات وهي تتقاذف أمامي.الملم اشلاء الحروف المتناثرة لا أعلم إلى أين تتجه أو أي الأماكن تسكن.انظر من النافذة في ليل الغربة بعينين تكاد أن ترى سوى وجه محيى من تركت خلفي, نسيم الليل البارد يترقاص فوق اغصان الأشجار العارية,حتى ورق الأشجار هاجر كل كلمات, ما حسبنا جميعا , الكلمات , أوراق الأشجار وأنا نغادر ونترك من أحببنا, لا أدري أاحزن عليهم أم على نفسي.النقيض يقطع أشلائي بين استجابة و سخط.الكلمة و الورقة, الورقة والغصن, أنا وأنت؟؟
ابتسم في صمت , التفت من حولي ما عسى من يراني أن يقول, إن كنت أبتسم فحسبي على الزمان الذي اسمعه يضحك مفجرا الليل الساكن وكأنه يسخر مني ومن سيجارتي المحترقة بين أصابعي.وما تلك الأيام إلا ساعات و دقائق ننظر بين ايدينا حسبنا أن نجد ما يواسينا بين هذه الأصابع المتجمدة بين خوف وبرد.
ما بالي اهترأ من الفكر الطفيلي, ارى طفل و ابتسامة, رقصة و غانية , من كل هؤلاء؟
ارى شعلة واصفاد بين يدي من منهم أختار, لم يترك لي الزمان حق الإختيار, حتى الزمان لم يترك لنا حق اختيار ولكنه اختار بسادية القيصر, أشعل قلبي ببعدي عن من أحببت و وضع الأصفاد على قدمي.تبا لك احترق مكاني و لا أستطيع الهرب لا من النار ولا من البرد.اي عدل هذا بحق السماء, اقسم لو اني قادر على البكاء في صمت لفعلت.
ما يمنعني من البكاء ما دمت وحدي؟ جفت الدموع واحترق القلب.لم يترك لي حتى أن أنزف أو أبكي.اسخر من نفسي على بقايا أشلائي التي لا اعرف من أين أجمعها, اضحك بدلا من البكاء , ارقص بدلا من الوقوف عسى أن أحيي قلبي الذي احترق وأن أكسر الأصفاد التي في قدمي.
كم هو طويل الليل وكم هي طويلة الآلام, نعم إن الآلام أقيسها بالطول لأنها إلتفت حولي كالحية التي تعصرني , تسحق اضلاعي وتتكسر واحدا بعد الآخر, لآ أبالي فلست أعرف من أين الألم ممكن أن يصدر, كل ما أعرفه أني اتـالم منها و سحقا لك يا آلامي ودموعي, أقسم بالرب العالي أني لا أبالي فقد نزفت حتى الموت و لم أمت وها هي أحاسيسي تساعدني و قلمي يبارك لي حفل قراني مع الآلام فإن لم أعش اليوم ولم نعش أمس فلم نحيى ولا نأبه.
سلوك منحرف بين الأزقة, ناي حزين يعزف, ما بالي أنا والناي والأحزان , كفى صداقة بالأمس واليوم أم انكم تحلفون بروح الأم على الغد؟؟
من يكترث غيري لآلامي و أحزاني, رسالة أكتبها بكلمات جافة حمضت مع الوقت بعد أن هجرتني الجديدة , بعد أن استكبرت و ابت ان تخضع تحت اصابعي, ملعونة في كل سماء يا كلماتي الجديدة, وتعالي يا سنوني القديمة نغني و نرقص سويا على أن نرقص على أنغام السالسا, ولنترك أمامنا كل جديد,,نعم هيا نمسك بأيدينا ونرقص.
اغمض عيني, اتنقل بين ثنايا احاسيس, نغمة تلو و الأخرى تتراقص بين احضاني, اتحرك خطوة للأمام واثنتين للخلف ادور و ادور, بدأت الرقصة تكتمل, افتح عيني انا مكاني لم اتحرك ما هذا اهوي و اسقط على الأرض لم يعد بإمكاني أن اعيش الأحلام, حلم بات يفني, واصبحت عاقر احلام , ليس لي إلا الماضي اتمسك به وهو ينظر إلي وما زلت أمسك به وهو يتذكرني وأنا أتذكره, فعساك تذكريني.
عساك تذكريني او تذكري كلماتي , فقد خانتني الأماكن والوجوه طعنة بعد اخرى ولاكني مازلت احتمل من اجلك و اجل بقايانا اللي نتركها من بعدنا, على و عسى ان يذكرو مشردا جاب الأرض خلافا من أجل أن تبقى كلماتهم ومن أن أجل ان نحيى جميعا لغد أجمل.
عسى ان تجتمع الأوراق فوق الغصن العاري و تغطيه من البرد وعسى ان تغفر الأوراق غصنا اختار العراء في البرد كي يكبرو و يعيشو معا على الغصن العاري عند حلول اللقاء.