دموع الشمعة

أسطورتي , نسيت كلماتي منذ سنين و عدت أبحث عنها بين الصفحات فوجدتها بين أحضان المحبين في أكثر المواقع على الشبكة العنكبوتية, أحببت أن أستعيد أصدق و أجمل ما كتبت لك و أنا متأكد أنك تحفظيها مثلي عن ظهر قلب فها هي نثريتي دموع الشمعة أعيدها بلا تغيير فقط لك أنت

.. سيدتي هذه هي المرة الأولى التي أكتب فيها بقلب صادق ، لطالما كتبت بقلب عاشق كاذب ، عشت الخيال وكتبت له فترة من حياتي . أصدقك القول لا أعرف لم أكتب ولكني أكتب وسأظل أكتب.فصداقتي مع القلم رحلة عمر قضيناها سويا بدأتها منذ زمن قديم.عشر سنين وأنا والقلم لا نفارق بعضنا البعض، كم كتبنا أفراحنا ، كم بكينا سويا في وحدة الظلام ، كم ، وكم..اختصمنا وعدنا،وهاك إلى هنا وهناك.أكذب عليك لو قلت أني شاعر حب وغرام ، أكذب لو قلت أني فتا حالم يجوب الأرض بحثا عن آمال المراهقة.فأنا أحب كل شئ جميل ، كي أكون صادقا أناأحب كل شئ هو للخالق. قد تستغربين وتحسبين أني أهذي ، لا ، أنا لا أقود القلم كي يكتب ، صدقي أو لا تصدقي هو من يقودني في هذه اللحظة. كم كنت دوما آمره أن يكتب ويكتب ، كذبا كان أم صدقا ، كان يطيعني ، أما الآن أراه يرتجف بين أصابعي فرحا ، كأنه شعر أني أكتب لأول مرة بصدق ، أكتب لمن هي الآن والى الأبد.
لا تستعجبي ، يقولون تداخل الأرواح ، هراء كثير كنت لا أصدقه ، قولي مجنون وجد ما يكتب فيه ، قولي ما تشائي ، فأنت زهرة شاهدتها ، أقسم أنك جميلة ، جميلة في وداعتك ، كم وددت أن أمسح بأطراف البنان تلك الدموع التي ذرفتها أول مرة رأيتك فيها ، ولكني خفت أن تقولون معتوه هذا أم ماذا . سيدتي أكتب لك وأنا وحيد ، ليس لي صديق غير هذا البائس ، كم كرهته وكم أحببته، كم ترددت أن أمسك به ، لكن دون فائدة. دعينا من هذا كله ولأكتب لك بعقلانية أكثر ، بحثت كثيرا عما أكتب ، احترت كثيرا فلم أجد شيئا ، أنظر أمامي ، شمعة موقدة في عتمه الليل..وجدتها !! وجدت ما سأكتب.
أتعلمين سيدتي أن قلب كل منا يشبه هذه الشمعة.في بادئ الأمر يشتعل بنور يضئ حياتنا وقليلا قليلا يبدأ في الانحراق حتى ينطفئ. أهم من هذا كله من يستطيع أن يؤخر في سرعة إحراقه ومن ثم انطفائه. فهذه الشمعة يمكن أن توقد بثقاب ، بأي شئ ، أو بأيدينا. تسأليني الثقاب وخلافه حسنا ، ولكن كيفأيدينا…؟؟
هذا هو موضوعي.
سيدتي ، كل منا لديه خياله ، آماله ، أحلامه وأمنياته، نستطيع أن نوقد بها هذا القلب، أن نجعله يشع ضوء لو وضع في ظلمة الكون لأناره… ولكن إلى متى… ؟؟ سؤال نهرب منه بخداع أنفسنا ، نكره التفكير فيه !! نحرم الإجابة عليه ، لأننا نعلم أننا لا نستطيع ، لأننا لا نعلم متى وكيف…؟ سيدتي لو أدمي معصم القلب فلا محالة من نزيفه إلى أبد الدهر ، ولو بدأ في الإحتراق فلابد وأن يأتي يوم لينطفئ إذا لم نحافظ عليه ، فحافظي عليه لأن الريح دوما بلا اتجاه.
أتعلمين سيدتي أن صدق المحب كبذرة يزرعها في أرض محبوبه ، يسقيها أفراحه ، يرويها دموعه ، وإن أطلت الشمس ظللها جفونه ، نعم هذا كلام الخيال أمّاالواقع لا و لا.
حبيبتي القلب المرهف كثير ، ولكن الصادق قليل…!!
كم سهرت ليال أنظر نحو لوحة رسم عليها طفلة صغيرة تركع باتجاه الإله وعينيها تدمع فأتأملها .. تر لم تبك؟؟؟؟؟؟؟ وما زلت أحزن بعين دامعة وقلب باك، لم أجد الإجابة.
كل منا يرسم لوحة لنفسه يتمنى أن يعيش فيها وهنا يأتي الإختلاف. منّا من يرسمها بألوان الربيع ويخدع نفسه ، ثم يظل يبكي أبد الدهر عندما يعيش الحقيقة.سابقا رسمت لوحتي بألوان الحزن ، لأني كنت أؤمن أن الأحزان هي الهواء الذي يتنفسه الجميع ، لأن الإنسان ناي حزين ينفخ في ناي أكثر حزنا أما الآن بعد أن رأيتك غيرتها وها أنا أعيد رسمها ، فساعديني كي نرسمها سويا بألوان الربيع الصادق ، ونعيش واقع حقيقي.لأن كل منا تصور دنياه بشكل أوآخر ، فنحن أحد فريقين ، لأننا نشبه أناسا جلسوا في كهف وجعلوا فتحة الكهف وراء ظهورهم ، ثم راحوا ينظرون إلى ظلال الناس في داخل الكهف ،فعالمنا يجئ من فتحة الكهف.. بعضنا ينظر من فتحة الكهف وبعضنا ينظر إلى الظلال التي تجئ من فتحة الكهف.
آسف ، أعود إلى موضوعي ، فأحد عيوبي أنّي أسافر مع القلم كثيرا ، لا أحدد اتجاه فسامحيني..المهم أني تعلمت دوما أنه ليس المهم أن نذرف الدموع على أطلال الماضي وانما أن نرسم طريقا نسير فيه أبد الدهر…أصبنا أم أخطأنا. فحذار أن تطفئي لأني سأطفأ معك. وتذكري دوما أن اللحظات السيئة في الحياة كعصيرمر ، اشربيه وأكملي ،،،،
لأنه لابد وأن تشرق الشمس على ليل قضيناه بدموع أطفأت الشمعة………….

على هامش الورق

إذا ضاق العمر بأحزاني , أو تاه الدمع بأجفاني
أو صرت وحيدا في نفسي , وغدوت بقايا إنسان
سأعود أداعب أيكتنا , و أعود أردد ألحاني
وأعانق دربا يعرفني , وعليه ستهدأ أحزاني

إهداء

عندما يسافر الخوف في الشرايين، ويصبح أمن النفس أمنية بعيدة، وتنطلق من
الأعماق أصوات استغاثة لا يسمعها أحد..فإنها هي وحدها التي تسمعها.. قلعة
الأمان التي أحتمي بها من المجهول.إليها ..أعز الناس ، أمس ، اليوم ، والى الأبد

  1. غير معروف
    يوليو 5, 2008 عند 1:21 ص | #1

    ما يخرج من القلب يصل الى القلب

  2. يوليو 5, 2008 عند 1:30 ص | #2

    أجمل و أصدق ما كتبت, من قلبي إلى قلبي, مني إلى زوجتي
    فكلماتي وحي منها عاد إليها

  3. الأسطوره
    يوليو 6, 2008 عند 12:49 م | #3

    بقيت ضوءا لشمعتك لاني اخشى ان تطفئ الشمعه سنوات غيابك

  4. ديسمبر 11, 2008 عند 9:11 م | #4

    ان موضوع الشمعه جميل للغايه

  5. غريبه
    مارس 1, 2009 عند 6:16 ص | #5

    كم احن للموت

  6. مارس 15, 2009 عند 11:40 ص | #6

    هنا شكرا لمرورك و اعجابك بأول موضوع كتبته ونشرته

  7. مارس 15, 2009 عند 11:41 ص | #7

    غريبة
    الكثير من التشائم
    ليس منا من يحن للموت
    ولكن منا من يجن للهروب
    الحل ليس بالهروب و لكن بالمواجهة ايا ما كانت
    فما الحياة إلا مغامرة

  1. No trackbacks yet.