أرشيف

الأرشيف ل فبراير, 2011

عن عيد الحب ( الفالنتاين ) أحدثكم

فبراير 13, 2011 6تعليقات

عجزت عن الكتابة سيدتي أيام بل أشهر لم أكتب، كنت أعيش حالة من الغيبوبة، أسبابها كثيرة وأهمها هذا الكم الهائل من الحب. نعم أنا مشبع من رأسي حتى قدمي بحرفين يشكلان كلمة واحدة وهي حب. لم يستطع أحد على مر العصور أن يجد تفسير علمي أو غيره لهذه الحالة والتي يتخللها الكثير من حالات ادراك الواقع الملموس أو الإبحار في عالم الخيال، كل تلك التغيرات النفسية والعقلية المصاحبة لها لم يستطيعوا فهمها أو حتى الإقتراب ولو قليلا لما يحدث.
كتب وحلل الكثيرون عنها وعن ماهيتها، وصفوها علميا وأدبيا ولكن لم يفسرها أحد ! كلنا توقفنا كثيرا قبل أن نكتب أو نتكلم عن الحب لأننا لا نملك الإجابات الحقيقية لهذه الحالة، ظهر العديد من اختصاصي العلاقات العاطفية وهم أنفسهم فشلوا في العيش معه، ليس بأيدينا أن نختار كيف ومتى ومن نحب ،الحب كالرصاصة تأتي من حيث لا نعلم وأحداثها ثلاث، منا من تخترقه هذه الرصاصة ويموت ومنا من تخترقه الرصاصة ويعيش والنوع الثالث من تستقر الرصاصة في قلبه وأنا منهم.
أنا تلقيت رصاصتي قبل أكثر من أربعة عشر عام، استقرت الرصاصة في قلبي وعشت بها إلى يومي. لم أبحث عن طريقة لإزالتها لأني أعلم من مجال تخصصي أني لو أزلتها سأموت، أبقيتها رغم آلامي وبقيت أستمتع بهذا الألم حتى أدمنته، لم آخذ أي نوع من المسكنات لأني لا أريد أن أدمن الأدوية بل أريد أن أدمن ألم الرصاصة أقصد حبك.
بالفعل هذا وضعي اليوم أدمنت آلامي، فآلامي حلوة مرة، لا اعرف كيف أصفها ألم أقل لك لا أحد يعرف ! كل تلك الكلمات بين صفحات الكتب لم تشفع لنا أن نتخلص من آلامنا، نحن نكذب على أنفسنا بأننا نكتب لنرتاح، لا… نحن نكتب كي نذكر أنفسنا بهذا الألم الذي نعيشه وندمنه.
الحب أغتيل وتشوه يوم اختاروا  له عيد، كيف يقتلون الحب باسم العيد؟ الحب سيدتي لا يحتاج ليوم أو لورود حمراء، كل من يحتفل بعيد الحب لا يعلم عن الحب شيء.
كل ليلة أضع يدي فوق صدري أتحسس مكان الرصاصة، اتألم وابتسم، أغمض عيني واقول:
تباً لكل احتفالات الفالنتاين، لست أحتاجها ولا لورودها الحمراء كي أقول لك سيدتي أني أحبك، فأنا أحبك كل يوم وأجدد بيعتي لك كل ليلة فوق هذا الجرح على صدري.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 71 other followers