من يستطيع أن يُفسِّر..؟؟

الطفل يمسك بيد أمه وينادي وهي لاترد..!
يبكي الطفل , ينحني ويزيد البكاء مع قليل من الصراخ ومازالت الأم لاترد..!!
ينظر في عينيها وهي تنظر اتجاهه, يصرخ بصوت أعلى وهو يتمتم بكلمات تعلمها من أخويه أو أبويه لا يعلم ؟
يتعب من البكاء , يضع رأسه فوق صدر أمه وينام.
بشعر بالبرد ويفتح عينيه مازالت أمه هناك وهو مازال يضع رأسه فوق صدرها, ينظر إليها وتنظر إليه يغلق عينيه ويعاود النوم في سلام.
يصحو فزعا من النوم على أصوات كثيرة, ضجيج في كل مكان و أتربة بل حجارة وركام في كل مكان, لا يعرف كيف يفسر ما يرى ولكنه يعرف فقط أنه ينام فوق أمه يتشبث بيديها أكثر ويعاود النوم.
يصحو هذه المرة من النوم ولكن بسبب شيء لا يعرف كيف يفسره, هو يريد أن يذهب كالمعتاد إلى الحمام ولكنه لايستطيع أن يتحرك, مازال لا يعرف مايحدث فيتبول في مكانه وهو ينظر لأمه منتظرا ردة فعلها المعتادة في هذه الحالة.
يزداد شعوره بالبرد ولا يستطيع أن يتحرك, أمه تنظر إليه, يديه يغلفها لون أحمر لا يعرفه, المكان كله باللون الأحمر, بجانبه صورة لأبيه و أخيه, لم يستطع أن ينادي على الصورة او من بالصورة,يمكنه أن يسمعهما يتحدثان معه, ومازال لا يستطيع أن يفسر, يستمر في النوم.
يفتح عينيه بتكاسل , تدمع عينيه من الألم من ماذا لا يعلم ولكنه يرى أشياء جديدة لا يعرفها , يمسك بيده يد أمه, وباليد الأخرى يمسح على الصورة يفتقدهما كثيرا و لا يفسر ,يغمض عينيه ببطء وينام إلى الأبد , فقط فوق صدرها إلى الأبد.
ناما الإثنين سويا إلى الأبد تحت ركام الذكريات.

لاول مرة لا اجد كلمات مناسبة للتعليق…غير ان الانسان يستطيع ان يكون ارق من ارق طائر ويستطيع ان يكون اشرس من اشرس حيوان
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب الا اننا فيه. نندب و ننعي ولا نخطو هذا هو التفسير
عندما يغيب الضمير وتزول النخوة وتموت الإنسانية هذا ما يحدث وهذا هو التفسير