تعددت الأسباب و الموت واحد
مازلت أصارع نفسي نحو الثبات أمام ما لم أجد له الإجابة الكافية طوال هذه السنين, كلما اقتربت من الإجابة أجدني أقف حائرا مع نفسي و ابحث عن من أنا أو لم أنا ولم لستِ أنت ِ من
يتحمل كل هذا العناء و يدفع ضريبة حبه للآخر.أعتدت دائما أن أكتب بكل الألوان الأبيض والأسود ..وهل مازلت أعتبر أن الأبيض من الألوان أم هل الأسود كذلك.مازالت تتطاير أمامي كل تلك الألوان التي أستطيع أن أحصيها والتي لاأستطيع أن أحصيها.تتثاقل الكلمات بل الألوان أمامي و لا أجد لها المكان المناسب غير هذه الأسطر السوداء فوق الأوراق البيضاء, عرفت الآن اهتمامي بهذين اللونين بالتحديد ولكني هل مازلت أعتقد أنهما اللونين الأساسين في الحياة؟
لا أعرف من الذي اكتشف أن أصول الألوان تجتمع في ثلاثة ألوان وهي الأزرق و الأحمر و الأخضر حسب ذاكرتي لأني بطبيعتي ضعيف في العلوم و الرياضات و أشياء أخرى كثيرة.عندما سألني أحدهم ولنعتبره صديق وليس أحد أبنائي ( لم لون السماء أزرق؟) لم أستطع الإجابة و كالمعتاد استطعت الهروب من هذا الموقف بالرد على السؤال بالسؤال كما لو أني أعرف الإجابة وأنا لا أعرفها, حين أحضر لي الإجابة وليس هذا المهم ولكن مدى شعوري بالخجل وأنا لم أعرف الإجابة وبالطبع اوحيت له أن المعلومة معروفة قديما وأني جعلته يبحث عن الإجابة لترسيخها..!!هذا ما أستطيع أن أصفه الآن خجلي من نفسي الدائم لعدم معرفتي الإجابة على هذا السؤال وهو لم أنا من يدفع ضريبة الحب؟
أعيد ملئ كأسي وأعاود الشرب و أوقد أيضا هذه السيجارة التي لففتها بكل عناية, ألم أذكر لك سابقا من هم أصدقائي الأوفياء؟ثلاثة لا رابع لهم أو قد يكون لهم رابع يظهر بين فينة و أخرى, أولهم القلم وثانيهم قريني وثالثهم كأسي ورابعهم سيجارتي, إن كنت تحاولين معرفة من أنا فالأمر في غاية البساطة أنظري إلى أصدقائي وأنت تعرفي من أنا و لا تنظري إلى ما أكتب فقد يشوبها أحيانا كلمات صدق ويغلب عليها الكذب!!
هل يمكن ما أكتبه الآن هو صحيفة اعترافات بدأت بالظهور و ما السبب؟قد أكون أكثرت من ..من ماذا لا أعرف, ولكنها الحقيقة أنا أعترف.تكاثرت علي الأحزان أم اغتلبني الفرح بهذه الصراحة التي أعرضها أمامك في هذا الوقت من العام, اتعلمين اليوم هو يوم مهم هنا في هذه البلاد الغريبة , كم هم غريبون يحتفلون بأحزانهم ولكني لا أستغرب فأنا كذلك أحتفل بأحزاني نعم أحزاني هي من يواسيني ويبكي معي في كل وقت وزمان ومكان و غيره.ألم يكتب نزار أن الإنسان بلى حزن ذكرى انسان, كم استطاع أن يلخص حياة الإنسان في جملة, رحمك الله يانزار سبقتني بها ولكني أقول أن الإنسان بلا صدق رماد دخان, يتطاير بأسهل الطرق ما أن تهب ريح خفيفة, لذلك أنا أكتب الصدق الآن كي لا أختفي في الهواء كالرماد المتطاير.
من في هذا الكون يستطيع أن يصفني, اذا أنا لم أعرف كيف أصف نفسي فمن يصفني؟
هل أنا بالفعل متواجد وهل أنا أكتب أم كل هذه خطرفات أكتبها بينما أنا أعيش وسط أحلامي, هل أنا بالفعل أعيش أم أنا ميت وجثماني واراه التراب, هل أنت أم الجميع ممن يقرؤون هذه الكلمات أحياء أم أموات؟انظري أمامك جيدا وتأكدي من أنك تنظرين إلى كلماتي, وهل هي بالفعل كلماتي أم أنك أنت من ابتدعها ويحاول أن يمثل رواية كتبها و أنتجها و أخرجها لنفسه و أكمل البقية وقام بلعب دور البطولة فيها و جميع الأدوار الثانوية ولم يكتف فقط بهذا بل رفع يديه عاليا مصفقا و صارخا برافو, بل استطاع أيضا أن يلعب دور التحكيم ويعطي لنفسه جميع الجوائز على جميع الأدوار؟أعلم أنك تحاولين الآن فهم ما أكتب و لإن بدأت بالشك في قدرتي العقلية فهذا حق مشروع ولم لا أوليس من حقنا أن نعيش حياة كريمة كتبت لنا و لكن الكثير منا لا يعيشها على الرغم من كل الشعارات التي نراها في كل الأماكن, من حقك أن تتظاهري و تعلني العصيان و السكوت و الإضراب عن الطعام, ولكن هذا كله لن يغير من حقيقة الأمر شيئا, أنك أنت من يعيش الأوهام بل جميعنا نعيش وسط الأوهام والأدلة كثيرة حولنا, ولكن هل متعظ؟
متى سيحين الوقت الصحيح كي نفيق جميعا من هذه الأوهام التي نحن من صنعها و مازلنا نعيش بداخلها, هذه الأوهام الكثيرة التي تعددت مسمياتها من و إلى ولكنانصر على الخوض فيها والدفاع عنها بل النحيب و البكاء في جميع الأوقات, هل بالفعل نحن حزينون أم فرحون.كلنا نعيش الأوهام, نصحو و ننام وأحلامنا أمامنا ونعيشها بل هي أوهامنا التي نعيشها وكأنها الحقيقة, لم نستطع بل لم نملك الشجاعة الكافية كي نعلن أمام أنفسنا قبل الآخرين كم نحن ضعاف وواهمون, متى يحين الوقت الذي يمكننا فيه أن نعترف بأخطاءنا وأوهامنا ونكتفي من البحث عن كأس أو سيجارة كي ننسى حقيقتنا.
الشعارات تتصدر جميع الأماكن من القصور إلى أروقة الحارات, بل كثرت و نراها على كروتنا الشخصية بل قد نضعها معزوفة موسيقية لهواتفنا, متى نصحو من أوهامنا أم هل بالفعل أكبر من أن نصحو لها و نعمل كي نحققها, سباتنا طال به الزمان حتى شاخ و أصبح يتكأ على عصاة, ولكن إلى متى سيصمد هذا الشيخ العجوز قبل ان يسقط ولن يستطيع النهوض.
بدايتي أنا تبدأ هنا بالصراحة ولن أتراجع عنها فهل أنت سيدتي معي صريحة وتساعدي هذا الشيخ الكبير على النهوض والمحاولة معه كي نفيق معا من هذا الحلم الذي نعيشه,لم التكاسل لم نخجل من البحث عن الإجابة ولم التأخر, لم الخوف….لم الخوف تعددت الأسباب و الموت واحد.

استعين هنا بقول من اقوالك الجنون فنون وجنوني هو حبي
في بعض الحالات الموت رفاهيه ليست متاحه-كان يكون الموت احب اليك من الحياه ولكن هناك من تتوقف حياته عليك!!فتضطر مرغما علي الاستمرار..وتحيا..بلا روح