سعادة على هامش أحزاني

تسأليني, ما بك؟
أرد عليك بأني أتألم.
تسأليني, ما الألم؟
في الحقيقة أنني لم أحمِل نفسي عناء البحث عن إجابة لهذا السؤال لسببين, أولهما أن التعريف العلمي للألم هو من اختصاصي والسبب الثاني أن تعريفه المعنوي مختلف فيه.كما هو معروف في الأمثال القديمة أن دوام الحال من المحال وهذا بالطبع يعطيني دفعة قوية جدا للحديث بكل بساطة هنا عن الألم لأنني أيقنت بأن الأمثال لم تختلق من الفراغ ولكن بالتجارب الشخصية وبما أن الشخص الذي أطلق هذا المثل هو صاحب خبرة عريقة و استطاع أن ينثر هذا المثل للعديد من الأجيال , من هنا فأنا الآن لا أنظر للألم النفسي على أنه مجموعة أحاسيس سيئة قد نمر بها لا ولكنني سأعتبرها نهاية مؤقتة لفترة معينة من السعادة التي قد تمتد من الثوان إلى المالا نهاية و إن كان هذا من الإستحالة بناء على مثلنا الحالي وهو دوام الحال من المحال ( أعني المالانهاية ).
الكثير منا يختلفون في التعريف عن معنى السعادة ولكل منا وجهة نظره فسعادتي قد تكون فقط بهدوء الأماكن بينما على النقيض تماما قد تكون لآخر هي بضجيج الأماكن و على هذا نقيس باقي التناقضات في التعريف.
الصراحة أني اتخذت منحى الكتابة حاليا عن السعادة أكثر من الكتابة عن الألم , وهنا استطعت بالفعل أن أستعيد ذكرياتي السعيدة التي أفتقدها وهو بالنسبة لي أفضل بكثير من تذكر فترات الألم.السر في أحاسيسي يكمن في أني أحاول أن أجد لنفسي مخرج أو بصيص ضوء أستطيع من خلاله أن أتجنب فترة الألم التي قد أمر بها, ولم أجد هذا الضوء إلا من خلال البحث عن الفترات السعيدة وإن كانت لا تتعايش معي الآن ولكن شيء أفضل من لاشيء.
وللحديث بقية

صدقني دوام الحال من المحال ولن تصدق ما يمكن ان تأول اليه مشاعرك في غفله من الزمان حتى انك قد لاتعرف ذاتك وتنكر ماضي عشقك وتمحو كل ذكرياتك السعيده او تجدها حينها ذكريات مريره ظننتها يوما سعيده فيا عزيزي دوام الحال من المحال
دوام الحال من المحال
ولكن حالي معك اسطورتي للدوام شأت أم أبيت
الحياة ليست ذات بعد واحد وإنما هي لحظات متناقضة حزن فرح ,بكاء ضحك ,جد هزل .لكي نكون سعداء علينا ان نرضى بانفسنا ونتقبل ذواتنا كما هي .الزمن كفيل بمحو ماترسب فينا من الام واوجاع