أنا والقلم
لأول مرة أكتب و أنا أتصبب عرقاً, ليست الحُمّى أو ما شابه ولكن الكلمات أرهقتني و أنا أضعها فوق الأسطر.هاأنا ذا أمسك بقلمي و العنه كل ليلة على هذه الصداقة التي مازالت ملتصقة بيننا لهذه السنوات العديدة و رحلتي القهرية تحت سلطة تهديد السلاح منه ومن معه من الأوراق.كل يوم أحاول الهروب من هذا المعتقل الذي وُضعت فيه طوال تلك السنوات و لم أجد الطريق أو المفر الوحيد, بادئ الأمر كان يستخدم معي سياسة الترغيب و التهديد كي أطاوعه و أنثر كلماتي فوق السطور, لم أستطع النوم يوما واحد دون أن أذكر أسمك بين همسة أتلقاها من أعلى , وبعد كل ليل طويل تشرق الشمس وهي مازالت نفس الشمس التي أراها كل يوم…وعند حلول الظلام أبحث بعيني من حولي و أرى أيضا نفس القمر الذي اعتاد أن يساررني كل ليلة محاولا أن يساعدني على النوم وفي اليوم التالي مازلت أنظر لنفس الشمس التي رسمت ظلالك التي كنت أتبعها كي أصل إليك,..
لم أعد أصدق الحكم و الأمثال وخصوصا من قال وغدا يوم جديد, كل الأيام واحدة , نفس الطريق و نفس الأناس, لا شيء يتغير , لم أعد أشعر بالوقت فالدقائق واحدة, تظهر وتختفي بين دقيقة وأخرى, ما أصعب سخرية القدر وهو يوقف الزمن فقط عندي أنا بين أحزاني و آمالي.سيدتي أهذا عقاب السماء أم أنها فقط مصادفة بين شمس وقمر تآمرا على وضعي في هذه الدائرة التي لم أستطع أن أكسرها.
قررت الليلة بعد أن رحل الجميع من حولي أن أستعيد قوتي المفقودة بعد أن تذكرتك بين أحضاني وابتسامتك تبعث الأمل كضوء يخطو ببطء نحو المخرج الذي أبحث عنه, هل تسمحي لي سيدتي بأن أدعوك للرقص معي كي أراك تبتسمين مرة أخرى بين أحضاني وأستطيع أن أرى من خلالك الضوء الذي يرشدني للخروج و العودة إليك.؟؟
مازلت أتصبب عرقا بالرغم من برودة الجو هنا , اسمع صوت المطر وهو يحط فوق الأوراق المبعثرة من ذكرياتي البالية التي افتقدتها حين افترقت عنك.قدري أنا من حكم عليه أن ينقضي بين دقيقة تائهة بين جملة الدقائق التالفة في مهملة الزمان, المطر ما أسوء الحالات التي استمع فيها لصوت المطر في هذه الليلة الموحشة هنا في فرنسا, ولكني مازلت أحاول أن أسمع بهدوء ذلك الصوت الذي أفتقده, وليس لي أي خيار سوى الإستماع لهذا الصوت الذي ما أن خرج من بين شفاهك وأنت تغنين لي أغنية ما قبل النوم, إذ بي أرى قوس قزح في أحلامي يرسم طريقي منك و إليك, غني حبيبتي و اهمسي لي فقط ليلة واحدة كي أعبر من خلالها إليك وأقبل جبينك الصافي الذي أدمنت ملمس شفاهي عليه.
صديقي القلم هل حان الموعد الذي كنت أخاف منه بأن أعقد معك صفقة بل أسميها خطاب تقاعد من الكتابة, لا أعرف ما دمت لم أعد أشعر بالوقت ولا أستمع لصوت ملهمتي, هل أتركك و أعلن عصياني التام على جميع تهديداتك التي عشتها في ابشع كوابيس قد يراها إنسان؟
هل أستطيع أن أحطم قلبي بيدي و أتوقف عن الكتابة؟هل أمحو كل القصائد التي كتبتها فوق الجدران و على حدود الصفحات أو بين هوامش الأوراق؟
لن أكتب ولن أكتب مادمت أبحث عن عمري الذي افتقده بين الظلال و فوق الينابيع, لن أكتب وكلماتي لا تجد لها المخرج الذي أبحث عنه, قلب حبيبتي القريب البعيد لم أعد أشعر به بين أجنحة الطيور أو فوق هضبات العمر, ها أنا بدأت الهذيان من شدة الحرارة التي مازلت لا أعرف سببا لها غير أني متأكد أنها ليست حمّى, سيدتي أحبك حتى النخاع على الرغم من أني لست متأكدا ما تعنيه هذه الكلمة ولكني أحسست أني يجب أن أكتبها كما هي دون أن أفكر فيها مرة تلو الأخرى.
صديقي العزيز القلم, هنا في هذ اللحظة أستطيع أن أقول لك وداعا إلى حين أستطيع أن أجمع أشلائي مرة اخرى و أعيد صياغة كلماتي و نقشها على الصفحات, لابد من وجود إجابة في يوم ما سوف نعرفها جميعا سواء ونحن نبك أم نضحك, المهم أن نبدأ بالرواية بكاء أم ضحك.سأقف كل يوم أمام النهر وأتبعه إلى النهاية عسى أن أستطيع أن أستعيد كل تلك الذكريات الجميلة التي افتقدها وحدي في هذا الليل الموحش دون دموع الشمعة التي ادمعت طوال الليل, فهل أنا ما زلت اتبع صياغة نفسي مع الجنون أم مازلت أبحث عن حروفي الأربعة وسط معركتي الخاسرة في كل الأوقات.لا أعلم أهي لعنة رائحة القهوة أم أنها القصص التي نرويها دائما مبتدئيين بجملة كان ياما كان,حقيقة أنا أحتاج لعرافة كي تقرأ لي تاريخي الذي نشر فوق غصن عار, وتحاول التعرف معي أو بدوني عن نقطة البداية التي لم اعرفها إلى الآن.
حسنا صديقي وداعا حان الوقت أن أعد لنفسي كوبا من القهوة و أستمتع بالنظر إليه وأنا أشتم كل الروائح التي تركتها حبيبتي هنا ورحلت بعيدا عني…………




كيف تلعن صديقك؟! ثم تعود إليه بعد أن تلعنه، وتقول له: صديقي العزيز! مقالك هذا يحتاج إلى تحليل نفسي!! -:)
ومن الحب ماقتل , ومن العشق ما لعن..؟
صدقني كنت أبحث عن حل و أعتقد أنني من يحتاج إلى محلل نفسي وليس مقالتي لأني أنا نفسي لم أعد أعرف ماذا أريد من صديقي ولا ماذا يريد هو..
شكرا لك عبد الرحمن أن وجدت حل من ضمن آلاف الحلول التي أبحث عنها
تحياتي
مقالك اعجبنى لكن نصيحة ان تبحث عنه حتى تجده لانه فى حاجة اليك
نحتاج أحياناً إلى فترة استراحة من القلم حين يصبح عبئاً علينا , أي في بعض الأحيان تزداد مشاعرنا ونكون بأمس الحاجة إليه فيخذلنا .. فلا بأس لو أخذنا فترة استراحة و خذلناه ..
ولكن من اعتاد على القلم لا يستطيع فراقه ..
والكتابة جميلة جدّاً ..
أسلوب جميل جداً , حرام تطلق القلم ..
؛)
انا حبيت بنت عمروها16 و انا21سنة ورايتو ها تدهبو مع رجو لا اخر
عيوش
بحثت عنه واخيرا وجدته
وهنا الآن أحاول صياغة جديدي معه ولكن بروية هذه المرة
شكرا مرورك
ranouche
شكرا مرورك وتشجيعك
لن اطلقه للأبد بل بالفعل عدت له
شاكر مرورك ومتابعتك
لا تترك القلم ابدا نرجوك..والا استفرد بنا الالم
ربما يترك القلم يوما ولكن لتعلمي حينها انها ماتت ملهمته ……