الخيانة الرقمية
لا تستغربوا فالعنوان صحيح و التفاصيل في الطريق.
كتبت سابقا في صفحات آدم و حواء بعض المواضيع وكنت أنفرد بأحدهما في الموضوع ولكن هذه المرة سأجمعهما في الموضوع لأنه ينطبق عليهما معا.
بحكم ما نعيشه في هذه الفترة من التقدم العلمي الرائع والذي استطعنا أن نواكبه بأنفسنا ليس كمطورين لا..!! ولكن كمستهلكين وبحكم ما أنت فاعل الآن من قراءة هذه الكلمات على صفحات الوب , هنا يكمن الموضوع…الحياة الرقمية التي نعيشها كلنا أو الأغلبية من الفئة المستخدمة لهذه التقنية و التي تشتمل على الكثير من آدم وحواء.
من المؤكد أن الهدف من اختراع هذه التقنية كان الفائدة و التي نحن كثيرا ما نبحث عنها بين صفحات الوب سواء بالقراءة أو الكتابة.ولكن استطاعت فئة كبيرة من تغيير مجرى هذا الإختراع الرائع واستخدامه في مجالات مضرة سواء بنفسه أو بغيره, عقله أو دينه.سأكتب عن مجال واحد وهو يخص العلاقة التي تنشأ بين آدم وحواء على صفحات الوب والتي أستطيع فهرستها تحت قائمة الضرر بالنفس و الغير.
من أغرب الأمور التي نراها أو نسمع عنها عن علاقة حب أو حالة من الرومانسية ( مع التحفظ على كلمة رومانسية, لأن لا وجود لها في الواقع وأنا متأكد هنا سأواجه الهجوم على كلمة رومانسية ولكن سأفرد لها مجالا مخصص في موضوع آخر)أعود وأكتب عن هذه العلاقة التي تنشأ بين آدم وحواء على صفحات الوب سواء في المنتديات أو برامج الدردشة أي الشات.عجيب كيف يمكن أن يستطيع أي الطرفين أن يميل بأحاسيسه أو أفكاره اتجاه هوية مخفية ( حتى لو الإسم الحقيقي مذكور) لأن الإسم لا يكفي للتعرف على الشخصية الحقيقية.كثير مانسمع عن هذه العلاقات الغريبة والتي يميل فيها أحد الطرفين إلى الآخر أو كلاهما ويبدأوا سويا رحلة الخيانة الرقمية..!!
الكلام للطرفين:
كيف يمكن أن تحب أو تخلص لشخص لم تره أو تعاشره؟بالأفكار و الكلمات..!!وما أدراك أنها أفكاره أو كلماته.؟؟
كيف يمكن أن تثق بشخص أحبك على النت..ألا يمكن أن يحب غيرك..؟؟
السيد آدم الشرقي أسألك سؤال وأريد الإجابة بصراحة:هل تثق بحواء التي أحبتك على النت؟
السيدة حواء السؤال موجه لك أنت أيضا..!
كل هذه الكلمات وأنا ما زلت أفترض أن كلا الطرفين غير مرتبطين لأنه في هذه الحالة مجريات الحديث ستتغير كثيرا.وخصوصا إن وصل أحد الطرفين لقناعة شخصية بأن هذاه ليست إلا كلمات لحظية توضع على صفحات النت.
لا .آدم وحواء صدقوني أن العلاقة السليمة هي التي نشأنا عليها , هذه العلاقة التي تقوم على الإحترام المتبادل وجها لوجه و مايليها من تفاصيل حتى الوصول إلى نقطة النهاية السعيدة, وليس هذه العلاقة القائمة على التخيل و التأمل ورسم الشخصيات من الخيال, تفكروا قليلا في هذه العلاقة وكم يجتاحها من الخيالات في رسم صورة الطرف الآخر.
ما أنا متأكد منه أنه لا يمكن لأحد الطرفين مهما وصلت العلاقة بينهما على صفحات النت إلا وأن يكون بداخله ولو ذرة شك بأن الطرف الآخر قد يحاول الكرة مرة أخرى.
إن قيام أي علاقة على صفحات النت إنما هي خيانة واضحة وصريحة للنفس قبل الغير, هي خيانة للذات التي خلقت كي تستطيع أن تميز بين الواقع والخيال,أما بالنسبة للمتزوجون فهي خيانة بكل ماتحمله الكلمة وليست مجرد صداقة على النت, لا يوجد لدينا أي بند في علاقاتنا أو ديننا يسمح بهذه التخبطات ولو كانت لحظية و انما أنا أعتبر أن مثل هذه الأمور تنطوي تحت بند الخيانة…….والأمر من ذلك الكذب لأنه لا يوجد من سيصارح الطرف الآخر بكل عيوبه وخصوصا أنها غير مكشوفة للطرف الآخر وهذا نوع من الخيانة.
آدم وحواء, الكذب خيانة والخيانة جريمة…. عقوبتها الموت رميا بالرصاص.
.
.
لحظة صمت
أقسمت أن لن أخون ولو بنظري




اخي الكريم والله كتابتك هاذه رائعة جدا تحياتي لهذا العقل الكبير وبارك الله فيك
علاء
أنا جداً متأسف على التأخير في الرد اشكر لك هذه المجاملة اللطيفة وأسعدني كثيراً مرورك
تحياتي
الله أكبر على هذا المقال
أتعلم أن هناك كثير من الشباب والفتيات الذين يعتبرون الكلام مع الآخرين على النت على الرغم من ارتباطهم أمر عادي وفي غاية البساطة
شخصيّاً اعتبره خيانة لأن الانترنت هوَ باب بدرفات كبيرة يفتح مجالات واسعة قد لا نستطيع تخيلها لتطور العلاقة على النت .. فربما مجرد كلمات تؤثر على إنسان مرتبط وتخرب له حياته ..
الغريب في الأمر أن هناك الكثير من العلاقات التي تمت عن طريق النت و انتهت بالزواج ..
الأجمل في هذا المقال هي الجملة الاخيرة .. لأن الخيانة بالفعل جريمة .. فهي انتهاك لمشاعر الطرف الآخر .. من يخون لا يهمه أمر الطرف الآخر وبالفعل هذه جريمة ..