عُقدة مِن نَقد
السَلِيق هو أكلة شعبية منتشرة في السعودية لدينا و خصوصا في المناطق الباردة كالطائف مكونة من رز مطبوخ مع الحليب وإما لحم أو دجاج, سياق حديثي هنا هو ليس التعريف بطريقة أكل السليق أو طبخه و مكوناته, أبدا:)
أنا استعرض الموضوع عشان أوصل لنقطة أنا أريد ذكرها ولكن على قولهم بتذاكى.إنّ تأصل عقدة ما في الكبر لا بد و أن يكون لها سابق تجربة لدى المعني بالعقدة و هنا نبدأ النقاش كي نستطيع وضع مجمل السطور هذه في كلمتين و نص هي عنوان الموضوع.
كلنا في الصغر لنا ذكريات أرقتنا من النوم عدة ليال أو تحوم في ذاكرتنا من حين لآخر, سواء كان السبب منا أو من أحد آخر المهم أن النهاية واحدة…عقدة….وقد أثبتت أغلب الدراسات العلمية في علم النفس وفروعه أنه إذا لم تتم معالجة المشكلة في وقتها فستكبر مع المعني ويصعب حلها مع تقدم الوقت.يعني من تجربة شخصية في صغري وهنا يأتي الحديث عن السليق, في أحد المرات وأنا في عشاء عائلي وضع السليق أمامنا و من عادات الطعام في مجتمعنا في الأعراس الأكل بدون ملاعق وإنما باليد, وبما أنني تربية أوروبا طلبت منهم تزويدي بها و تم الهجوم علي بالكلمة المعتادة لكل اطفالنا ( خلك رجال ),طيب يا عم هخليني رجال وهنا بدأت المشكلة, بكل جهل أدخلت أصابعي في السليق وكانت المأساة أن صرخت بأعلي صوتي من شدة حرارة الطعام, وانهالت علي الشتائم و الإنتقادات بسبب السليق الساخن.الآن و أنا أكتب هذه الكلمات و السليق يجهز كي يوضع على الطاولة من أحد الأصدقاء في الغربة جزاه الله خير أفكر الكثير و الكثير كيف يمكنني أن آكل السليق الذي رغم مرور هذه السنوات وبلوغي من السن عتيا لم أستطع أن أتغلب على عقدته.
هذه رسالة أوجهها لكل الآباء و المعلمين و الأخوان وكل شخص له السلطة على الأطفال, لا تنتقدوا الأطفال على الطالعة و النازلة لأننا جميعا نحمل بداخلنا عُقدة مِن نَقد.




اريدك ان تعرف انك تفوت على نفسك الكثير لانك تركت هذه العقده تحرمك من اكل السليق حاول التغلب على عقدتك وتناول السليق (خلك رجال) وسامح الله من انتقدك وكل من ينتقد صغارنا وفعلا يترك ذلك اثر بالغ وربما جراح لا يتمكن الزمن من معالجتها فيجب ان نحذر ونحن نتعامل مع الاطفال ولا نعتقد انهم صغار ولن يتذكرو ذلك عندما يكبرو