ألف خطوة وخطوة – رويان أو روايون

Map picture

رويان أو روايون بالنطق الفرنسي هي تلك المدينة إن صح تعبير المدينة عليها وتقع على الساحل الغربي لفرنسا على المحيط الأطلنطي، وجهتي إليها كانت في اليوم الثالثبعدوصولي إلى باريس والإنتهاء من أوراقي الرسمية والإنتقال إليها للبدأ في دراسة اللغة الفرنسية حيث يتواجد بها أحد أفضل معاهد اللغة الفرنسية وتبلغ شهرته عالميا ويستقطب العديد من الجنسيات وبالطبع أحدها أنا.

في الليلة السابقة لإنطلاقي إلى رويان وبعد أن انتهيت من العشاء مع اصدقائي توجهت نحو الفندق الذي كنت أبيت فيه وهو على شارع كليبر بالقرب من قوس النصر، كانت الساعة تقارب العاشرة مساء، كنت أسير وحيدا مخترقا طريق فيكتور هوغو لأصل إلى قوس النصر، الليل و البرودة الموحشة لا أعلم سوى أني كنت أسير بخطوات متسارعة لا أسمع سوى صوت أنفاسي وهي تتخلل الوشاح الذي كنت أقي به وجهي من لسعات البرد، الآن أنا أكتب هذه الكلمات ودرجة الحرارة أمامي 2- ولكن هناك فرق أنا أكتب الآن بعد أن أمضيت ثلاث سنوات هنا حتى أصبحت جزءا من الوضع الذي اتعايش معه.

إقرأ المزيد…

ألف خطوة وخطوة – نقطة الصفر

يوليو 22, 2013 2تعليقات

القراءة هي جزء من حياتي لا أستطيع أن أتغلب عن حالة الإدمان التي أعيشها بداخل كل كتاب أو أي شيء يقع بين يدي منذ صغري وأنا أقرأ أي شيء، أنا أؤمن أن القراءة هي أحد العناصر المهمة للحياة كالهواء والماء.اليوم أقرأ أحد الكتب التي كنت قد اشتريتها من جدة قبيل أحد رحلاتي لأستخدمه في تمضية الوقت وأنا أتنقل بين المطارات ومحطات القطار و الباصات و المترو هذا ما تعلمته من سنوات اغترابي هنا الكل يقرأ في أي مكان، الصغير قبل الكبير في كل مكان، كنت أحسب قديما أن القراءة يجب أن تكون في مكان هادئ تحت ظروف معينة هكذا تعلمت، طوال الخمس وعشرون عاما السابقة هي هذه علاقتي مع القراءة ولكن هنا كل شيء يتغير.

اليوم ها أنا أبدأ كتابة هذه الخطوات بشكل تفصيلي على فترات متتالية أرجو أن تكتمل، أعود وأنا أمسك بالكتاب بين يدي شعرت بالبرد الشتاء هنا مؤلم ، لمحت على شاشة الكمبيوتر أمامي درجة الحرارة صفر، توقفت قليلا أمام الدرجة فكل شيء في حياتنا يبتدأ من الصفر ويعاود الإنطلاق ، يوم ولادتنا هو يوم الصفر في تاريخنا، كل مشروع أو خطوة في حياتنا لابد وأن تبدأ من نقطة الصفر .هنا قررت أن أبدأ من نقطة الصفر وأن أكتب وأستمر في الكتابة إلى أن أقتنع بأني وفيت بالعهد الذي قطعته بالكتابة عن هذه الخطوات التي قضيتها  في فرنسا متنقلا من وسطها إلى غربها، من شمالها إلى جنوبها.أعرفها أكثر مما أعرف أي مكان آخر عشت فيه، ربما لأني عشت فيها وحدي فقد كنت أحاول أن أمحي آلامي أو أحزاني بالهروب إلى أقرب محطة مترو ، قطار أو باص فقط كي أستمر بالحركة في محاولة يائسة مني لعبور الزمن من خلال العديد من التجارب التي عشتها وخضتها هنا.

اليوم فقط وجدت نقطة الصفر أو الفكرة الأولى التي جعلتني أخطو هنا، اليوم في نفس هذا التاريخ والتوقيت (نفس توقيت الكتابة في شهر نوفمبر) أخرج من بيتي في جدة لأنطلق إلى المطار، هي صدفة لا أعلم نفس اليوم و التوقيت نظرت فيهما إلى الساعة ودرجة الحرارة صفر وهي نقطة الإنطلاقة لي.

سأكتب الكثير كي أوصل جميع التفاصيل التي مررت بها فهل لي أن أبدأ معكم بهذ اليوم؟

ايديلوجيا الأحلام

يونيو 4, 2012 2تعليقات

التوقف عند محطة الذكريات من الأمور المهمة التي يجب أن نعطيها الكثير من الإهتمام، هذا التدافع المتسارع للذكريات ومرورها امامنا في اليوم عشرات المرات قد يكون هو السبيل الصحيح للتغيير والإستفادة او بالمقابل قد يكون هو احد اهم العوامل التي من الممكن ان تسحق طموحنا والاهداف التي نسعى من أجلها.
كتبت سابقا عن قانون الجذب وبغض النظر عن المهاترات التي تلت تلك المقالة ولكني مازلت اؤكد ومن تجارب شخصية ان التوقف امام الذكريات واختيار المناسب منها قد يشكل النقطة الفاصلة بين طريقين فإما الى المزيد من العطاء او التوقف مكانك والغرق في سيل من الافكار السلبية التي من المؤكد انها ستنتهي بك إلى حالة من الإكتئاب.
احد الدراسات ولست اذكر الرقم بالتحديد ذكرت ان الانسان قد يقضي قرابة ثلث عمره في الاحلام اليومية والتي يدخل من ضمنها الذكريات، بالطبع فإن الاحلام كي تتطور تحتاج ان تستند إلى حقائق والحقائق تأتي من تجاربنا الحالية او السابقة وبالطبع السابقة هي مايمكننا تعريفها على انها الذكريات، ففي النهاية ترابط الذكريات واهميتها بالتأثير على الاحلام هي الدافع الحقيقي للشخص للتحرك قدما لتحقيق حلمه.
إن حرية الشخص مكفولة له ولكن تحديدا هل حرية التفكير والأحلام تعتبر حكرا على الشخص؟
لست اناقش الحرية بصياغاتها المعروفة والتي امتلئت بها الصحف والدراسات والسياسات هنا انا اتحدث عن حرية المحيط بالشخص والذي لم يعد ملك لنا، الوسائل الإعلامية السمعية والبصرية الأصدقاء والزملاء كل هؤلاء اعتبرهم واهبي او سالبي حرية التفكير والاحلام. ان صياغة احد الذكريات السلبية من المحيط او احد اطرافه قد يدفع بنا للدخول في حالة الاحلام اليومية واجترار الذكريات ولكن اي نوع من الذكريات سوف نتوقف عندها، هذا الشريط السينيمائي الذي يعرض امامك وفي ثوان يقف امام النقطة التي تحددها انت او بالاصح امام المشهد الذي تم اختياره اساسا كنوع من البرمجة التي حدثت لك من المحيط وجعلتك تتوقف امامها وهنا تكمن الخطورة.

إقرأ المزيد…

آينشتاين ونيوتن ونظرية الحب

ديسمبر 24, 2011 3تعليقات

كلنا نعرف من هو اينشتاين ومافعل ، نظرياته الجنونية او الواقعية سموها كما تريدون ولكن هل فكر في يوم من الأيام قبل ان يضع لنا النظرية النسبية في ان يجد لنا تفسير ولو مبسط عن ماهو الحب؟
استطاع ان يضع نظريته بين ثلاثة احرف E=MC ولكنه لم يستطع ان يضع لنا كلمة حب والمكونة من اربعة احرف في معادلة او نظرية كي نتمكن من التعايش معه.
الحب وهو حالة لا تخضع بأي شكل من الأشكال إلى اي نوع من العوامل الطبيعية فهو في الغالب خارج نطاق المألوف وهو حالة تنفرد بخواصها عن أي قوانين في الطبيعة وأي نظريات يمكن ان تساعدنا في التنبأ بتوابعها.
استطاع ايضاً نيوتن ان يستخرج لنا قانونه الثالث الشهير لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الإتجاه وهنا فقط يمكننا أن نطبق هذا القانون فيزيائيا ولكن هل يمكننا ان نطبقه على البشر؟
لا يمكن لأن ردة الفعل من الطرف الثاني ستكون مساوية في الحب ولكن معاكسة في الإتجاه وهذه مأساة بحد ذاتها.
اثنين من العلماء الذين استطاعا ان يغيران تاريخ العلم والفيزياء والميكانيكا الكمية وعلوم الفضاء وغيرها لم يستطيعا او بالأصح لم يفكرا بالتطرق لهذا الموضوع لانه بكل بساطة لا يخضع لاي قانون في الطبيعة ويمكن القول انه حالة خارج نطاق المحسوس في عالمنا الحقيقي، هل يمكنني ان اشير اني اذا كنت في حالة حب يعني اني خارج نطاق قوانين الطبيعة بجميع قوانينها.
لم احاول البحث ولن احاول كي اصل الى تعريف لهذه الحالة فقط يكفيني ان اعيشها بكل مافيها هي تجربة نعيشها وتستمر ولكن مالذي يحكم استمرار هذه التجربة طالما أنها لا تخضع لاي قوانين. الأسئلة كثيرة ولا يوجد اي اجابات مقنعة! كل ما يوجد هي اجتهادات شخصية من تجارب اناس سبقونا عاشو الحب منهم من تألم به ومنهم من مات به، كتبو عنه الكثير يصفون احاسيس وليس حالة، مازلت اكتب وهم يكتبون وجميعنا لانعرف ماهو وكيف ولم يأتينا وكم سيستمر.
صعب امر الحب والأصعب أن نفكر فيه فقط يكفينا ان نعيش التجربة وكلنا امل ان لاتتوقف هذه الحالة حتى وان كانت تشكل للكثير منا الالم ولكنها مازالت للبعض منهم هي السبب الوحيد الذي يجعلهم يستمرون في الحياة وانا واحد منهم.

عن عيد الحب ( الفالنتاين ) أحدثكم

فبراير 13, 2011 6تعليقات

عجزت عن الكتابة سيدتي أيام بل أشهر لم أكتب، كنت أعيش حالة من الغيبوبة، أسبابها كثيرة وأهمها هذا الكم الهائل من الحب. نعم أنا مشبع من رأسي حتى قدمي بحرفين يشكلان كلمة واحدة وهي حب. لم يستطع أحد على مر العصور أن يجد تفسير علمي أو غيره لهذه الحالة والتي يتخللها الكثير من حالات ادراك الواقع الملموس أو الإبحار في عالم الخيال، كل تلك التغيرات النفسية والعقلية المصاحبة لها لم يستطيعوا فهمها أو حتى الإقتراب ولو قليلا لما يحدث.
كتب وحلل الكثيرون عنها وعن ماهيتها، وصفوها علميا وأدبيا ولكن لم يفسرها أحد ! كلنا توقفنا كثيرا قبل أن نكتب أو نتكلم عن الحب لأننا لا نملك الإجابات الحقيقية لهذه الحالة، ظهر العديد من اختصاصي العلاقات العاطفية وهم أنفسهم فشلوا في العيش معه، ليس بأيدينا أن نختار كيف ومتى ومن نحب ،الحب كالرصاصة تأتي من حيث لا نعلم وأحداثها ثلاث، منا من تخترقه هذه الرصاصة ويموت ومنا من تخترقه الرصاصة ويعيش والنوع الثالث من تستقر الرصاصة في قلبه وأنا منهم.
أنا تلقيت رصاصتي قبل أكثر من أربعة عشر عام، استقرت الرصاصة في قلبي وعشت بها إلى يومي. لم أبحث عن طريقة لإزالتها لأني أعلم من مجال تخصصي أني لو أزلتها سأموت، أبقيتها رغم آلامي وبقيت أستمتع بهذا الألم حتى أدمنته، لم آخذ أي نوع من المسكنات لأني لا أريد أن أدمن الأدوية بل أريد أن أدمن ألم الرصاصة أقصد حبك.
بالفعل هذا وضعي اليوم أدمنت آلامي، فآلامي حلوة مرة، لا اعرف كيف أصفها ألم أقل لك لا أحد يعرف ! كل تلك الكلمات بين صفحات الكتب لم تشفع لنا أن نتخلص من آلامنا، نحن نكذب على أنفسنا بأننا نكتب لنرتاح، لا… نحن نكتب كي نذكر أنفسنا بهذا الألم الذي نعيشه وندمنه.
الحب أغتيل وتشوه يوم اختاروا  له عيد، كيف يقتلون الحب باسم العيد؟ الحب سيدتي لا يحتاج ليوم أو لورود حمراء، كل من يحتفل بعيد الحب لا يعلم عن الحب شيء.
كل ليلة أضع يدي فوق صدري أتحسس مكان الرصاصة، اتألم وابتسم، أغمض عيني واقول:
تباً لكل احتفالات الفالنتاين، لست أحتاجها ولا لورودها الحمراء كي أقول لك سيدتي أني أحبك، فأنا أحبك كل يوم وأجدد بيعتي لك كل ليلة فوق هذا الجرح على صدري.

آدم أين التفاحة ؟

 

( موضوع جديد في سلسلة آدم وحواء )

عندما ينطلق آدم في رحلة البحث عن التفاحة التي لم يعلم أنها قريبة جدا منه فإنه يتخذ الكثير من القرارات الخاطئة، ليس السبب في الحقيقة أنه مهمل ولم يعر عملية بحثه الإهتمام الكامل ولكن لأنه اختار التوقيت و المكان الخطأ للبحث عن التفاحة.خلال جميع هذه السنوات التي عشتها رأيت آدم ينطلق يوميا في رحلته المكوكية عساه أن يحصل على تفاحة ولكنه لم يحاول أبدا التأكد من أي الأنواع هي هذه التفاحة، نعم هي هذه الصورة التي أستطيع أن أربط بها علاقة آدم في انطلاقته الغريزية للبحث عن التفاحة.

أنا أنظر هنا إلى التفاحة على أساس أنها هي الشيء اللذيذ الذي يستمتع به آدم سواء كانت سعادة أو حب أو خلافه، ولكن هل يستطيع آدم أن يحصل على هذه التفاحة دون مساعدة. هنا يأتي دور حواء التي في كثير من الأحيان ينسى آدم أنها تقف بجانبه ليس فقط كزوجة ولكن كصديقة وأخت وأم في أغلب الأحيان.

أقرا المزيد

أين الوطن ؟

أكتوبر 23, 2010 3تعليقات

كل هذ الأصوات تنادي من كل مكان بحثا عن السكينة عن مكان يخلدون إلى النوم فيه أو عن مكان يسمونه الوطن.هل يجب أن أبدأ كتابتي اليوم بعد طول انقطاع عن الكتابة بهذه الطريقة ؟ فهل أنا بحاجة إلى وطن أو إلى مكان أسكن إليه..!! أجاوب عن نفسي نعم أنا بحاجة إلى وطن إلى مكان أجلس فيه بهدوء وسلام مع نفسي.كلماتي متقطعة ، ينقصها الكثير من الحروف وليس بها أي تشكيل تذكرني بلعبة الكلمات المتقاطعة التي لم أحببها أبدا ولم أفكر البتة أن أحاول البدأ فيها كي أنهيها ولكني أجد نفسي اليوم وأنا أصنع لنفسي هذه الشبكة المشوهة من الكلمات التي لن أجد لها الحلول المناسبة في أي وقت أو أي مكان.فالكلمات التي أستخدمها لا أجدها بين القواميس هي ليست حديثة عهد بلغتي أو لغتكم ولكنها تسقط مهشمة قبل أن أضعها  فوق هذه الصفحات المحترقة من عزلة أنفاسي الملتهبة في ليال البرد المظلمة.هي كلماتي ولست أعرف هل أبدأ بإسقاطها عموديا أم أفقيا؟ فكلما سقط مني حرف يهبط بسلام على هذه الشبكة إما ناقص نقطة أو تشكيل فيشوه الكلمة وتظهر لي كلمة أخرى غير ما أردت هي سخرية من كلماتي أم من قلمي الذي مازال يحاول أن يدفعني أن أكتب بسخرية و مازلت أرفض أن أكتب بأسلوب ساخر فأنا أحتفظ بكتاباتي الساخرة لنفسي و القليل من حولي فلا أريد أن أزيد في الجرح عمقا ولا أن أفتح أبواب على نفسي لن أستطيع أن أغلقها فكما قال نزار وإن من فتح الأبواب يوصدها .

إقرأ المزيد…

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 38 other followers

%d bloggers like this: